قال الألباني"وهل يجوز مع هذا كله أن يُترّك الحُكمُ المُحكَم الذي أجمع عليه المسلمون في خلافة أبي بكر وأول خلافة عمر من أجل رأي بدا لعمر واجتهد فيه: فيؤخَذُ باجتهاده ويُترَك حكمُه الذي حكَمَ هو به أول خلافته تَبَعًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر؟!"
اللهم إن هذا لمن عجائب ما وقع في الفقه الإسلامي، فرجوعًا إلى السنّة المُحكَمة أيها العلماء، لا سيما وقد كثرَتْ حوادث الطلاق في هذا الزمان كثرة مدهشة تُنذِر بِشرٍّ مستطير تُصابُ به مئات العائلات" (1) ."
المفاسد المترتبة على توسيع الطلاق
وقد أوضح ابن تيمية المفاسد التي ترتبت على توسيع باب الطلاق، فقال:
"ومن تدبر نصوص الكتاب والسنة وجدها مفسرة لأمر النكاح، لا يشترط فيها ما تشترطه طائفة من الفقهاء".
كما اشترط بعضهم: ألا يكون إلا بلفظ الإنكاح والتزويج.
واشترط بعضهم: أن يكون بالعربية.
واشترط هؤلاء وآخرون: ألا يكون إلا بحضرة شاهدين، ومع هذا فقد صححوا النكاح مع نفي المهر. ثم صاروا طائفتين: طائفة تصحح نكاح الشغار، لأنه لا مفسد له إلا نفي المهر، وذلك ليس بمفسد عندهم. وطائفة: تبطله، وتعلل ذلك بعللٍ فاسدة.
ثم صححوا"نكاح المحلل" (2) .
"فكان قول أهل الحديث وأهل المدينة الذين لم يشترطوا لفظًا معينًا في النكاح، ولا إشهاد شاهدين مع إعلانه وإظهاره، وأبطلوا نكاح الشغار، وكل نكاح فيه نفى فيه المهر، وأبطلوا نكاح المحلل … أشبه بالكتاب والسنة وآثار الصحابة".
(1) سلسلة الأحاديث الضعيفة 3/272 .
(2) وهذا التحليل الذي وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - فاعله بالتيس المستعار صار وصمة عار في جبين الشريعة الإسلامية وموضع تهكم أعداء الدين.