الصفحة 149 من 164

وهذا السرهندي النقشبندي يثبت لنفسه مقامًا فوق مقام أبي بكر الصديق ويدعي العروج إلى السموات العلا بل فوق العرش متى أراد (1) . بل حكم على نفسه بأنه وصل إلى مقام عظيم فوق مقامات الخلفاء الثلاثة الآخرين وهناك وجد شيخه خواجة بهاء الدين نقشبند. ولما جاءته رسالة فيها اعتراض على كلامه هذا أجاب بأن هذا الكلام صحيح ولا غبار عليه وليس موهمًا لتفضيل نفسه على أبي بكر (2) .

وأخذ يبرر أقوال ابن عربي"إن الله ليس بعالم للغيب"وقول الحلاج"أنا الحق، سبحاني ما أعظم شأني هل في الدارين غيري"ويبرر قول أبي يزيد البسطامي"لؤائي أرفع من لواء محمد"والتمس له الأعذار واعتبر ذلك ن الأحوال التي يعذر فيها لغلبة سكره (3) .

بل زعم أن أباه ذكر أن بعض سالكي طريق النقشبندية يجد نفسه في مقامات العروج في مقامات الأنبياء أنه عرج به إلى ما فوق مقاماتهم (4) .

وذكر السرهندي قول الجيلاني"لا مجال لأحد في تبديل القضاء المبرم الآلي، فإني أتصرف فيه أيضًا إن أردت ذلك" (5) . وأخذ يلتمس له التأويلات.

والسرهندي يعتبر روح الإنسان صورة شبيهة عن الله. محتجًا بحديث"إن الله خلق آدم على صورته"حتى نقل عنه الكوثري أن الكمال في التوحيد الوجودي ظهور أن العبد والرب رب" (6) ."

فهذا الكفر الصريح تتسع له الصدور وتلتمس له الأعذار، أما ما هو دون ذلك من الكلام فإن الأعذار تلتمس لتكفير قائله !!!

هل تحكمون بكفر الرفاعي

لقوله إن الصوفي يؤتى كلمة (كن) فيكون؟

(1) المكتوبات 176 وانظر 17 و 200 .

(2) مكتوبات الإمام الرباني 17 وانظر حول الاعتراض 163 .

(3) مكتوبات السرهندي 33 و 101 و106 و 114 .

(4) مكتوبات الإمام الرباني 176 .

(5) مكتوبات الإمام الرباني 189 .

(6) المكتوبات 373 و326 وانظر إرغام المريد للكوثري 71 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت