ذكر الصيادي أن الشيخ أحمد الرفاعي قال"وإذا صرّف الله تعالى الوليَّ في الكون المطلق: صار أمره بأمر الله تعالى: إذا قال للشيء كن فيكون (1) ، وأنه جاء في بعض الكتب الإلهية أن الله تعالى قال: يا بني آدم أطيعوني أطعكم، وراقبوني أراقبكم، وأجعلكم تقولون للشيء: كن فيكون (2) . وقال علي بن محمد الدينوري"تركت قولي للشيء كن فيكون: تأدّبًا مع الله" (3) ."
وقد نص القرافي أن هذا القول من الصوفية كفرٌ صريح، فنقل ابن حجر الهيتمي عن القرافي أنه قال"وقد وقع هذا لجماعة من الصوفية يقولون: فلان أعطي كلمة (كن) . قال"وهذا كفر". فبماذا تحكمون على الرفاعي والصيادي الذي جعلها من مناقبه وكراماته!"
وزعم النبهاني أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال لعمر النبتيني"أعط طاقيتي هذه للشيخ عبد الوهاب الشعراني قل له يتصرف في الكون (4) ."
سكوته عن انحرافات ابن عربي
وهاهو يسكت عن محيي الدين بن عربي الذي يقول بوحدة الوجود وقدم العالم والذي قَلَب معنى العذاب في النار إلى معنى العذوبة والراحة حتى قال (5) :
وإن دخلوا دار الشقاء فإنهم ... على لذة فيها نعيم مباين
يُسمَّى عذابًا من عذوبة طعمه ... وذاك له كالقشر والقشر صاين
فقال له شيخ الإسلام ابن تيمية"أذاقكم الله هذه العُذوبة".
مواقف الآخرين من ابن عربي
ـ قال الحافظ ابن حجر في ترجمة الحلاج ما نصّه"ولا أرى أحدًا يتعصب للحلاج إلا أهل الوحدة المطلقة، ولهذا ترى ابن عربي يعظّمه ويقع في الجنيد" (6) .
(1) قلادة الجواهر 73 و 145 المعارف المحمدية 47. وانظر البرهان المؤيد 94 تحقيق الحبشي نفسه وذكرها النبهاني عن ابن عربي 1/32.
(2) قلادة الجواهر 147 طبقات الشعراني 1/142 .
(3) جامع كرامات الأولياء 2/158 .
(4) جامع كرامات الأولياء 2/135 .
(5) فصوص الحِكَم 94 .
(6) لسان الميزان 2/384 ترجمة الحلاج رقم (647/ 2808) .