الصفحة 97 من 164

وهذه الأقوال مرجوحة، ولقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بسند صحيح أنه قال"المقام المحمود: الشفاعة" (1) .

ومن الطريف أن الذين لا يؤمنون باستواء الله على العرش - وإنما يؤمنون باستيلائه عليه - تعتبريهم هنا غيرة على العرش بعد أن نفوا أن يرتفع الله عليه كما قال مجاهد في البخاري.

الرفاعية والنقشبندية

يفضلّون قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - على العرش

ويزعمون علو مشايخهم فوق عرش الرحمن

وأهل البدع الصوفية يفضلون قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - على عرش الرحمن والكرسي بل والجنة أمثال محمد الصيادي الرفاعي (2) وقالوا إن قبره - صلى الله عليه وسلم - أفضل من عرش الرحمن وكرسيه! فأي القولين أعظم ضلالة: إقعاده على العرش أو تفضيل قبره عليه؟

ويزعمون أن الله وضع ديكًا عند العرش اسمه (ديك العرش) وأن أبا الوفا (من كبار الرفاعية) كان ينظر إليه وهو جالس في مكانه ويأمر الناس بالنظر إليه وهو يصيح للصلاة من على العرش (3) .

وزعم الصيادي (كبير الرفاعية) أنه لما أخرج آدم من الجنة جعل يبكي على فراق"الملائكة الصوفية"السبعين ألفًا"جُردٌ مُرد (4) يرقصون حول العرش وجبريل رئيس الراقصين وميكائيل قوالهم (منشدهم) (5) يقولون:"

جل الملك ملكنا لولا الملك هلكنا

(1) أخرجه أحمد 2/478 والترمذي (3137) وأبو نعيم 8/372 .

(2) قلادة الجواهر 104 ضوء الشمس 1/176 الذخائر المحمدية 161 و206 لعلوي مالكي .

(3) تريقا المحبين 42، روضة الناظرين للوتري 27 .

(4) جمع أمرد وهو الولد الذي لم تظهر لحيته بعد .

(5) قلادة الجواهر 185 الفجر المنير 80 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت