بينها الله تعالى بقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة:183] فهو طريق للتقوى ولا ريب أن التقوى منزلة عظيمة سامية, علق الله قبول العمل عليها , كما قال سبحانه وتعالى: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة:27] أوصى بها الأولين والآخرين قال تعالى: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ} , وأخبر أنها ميزان التفاضل {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} وثمة حكم وفوائد كثيرة في الصيام من ذلك:
الصحة البدنية وهذا أمر متقرر معلوم بأن الصيام يخرج الرطوبات وما يتعلق بها.
إضعاف داعي الشهوة لأن الصيام يغلق مجرى الشهوات والشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم...والطعام والشراب يقويها .
تذكر حالة الفقراء فحينما يحس الصائم بالجوع والعطش يشعر بمعاناة إخوته الفقراء.
تربية الإنسان على الصبر ولذلك سمي شهر الصبر والصبر من أعظم صفات المؤمن .
شعور الإنسان بالنعم التي أسداها الله عليه, فالصيام له اثر كبير في هذا لأن الإنسان حينما يعتاد على النعم لا يشعر بقيمتها وحينما يفقدها يشعر بقيمتها كما
قيل: وبضدها تتميز الأشياء, فالصحة مثلًا من أعظم النعم ولا يشعر بها الإنسان حتى يفقدها ويمرض ، وهكذا جميع النعم مثل لايشعر المرء بفقدها إلا إذا افتقدها .