فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 115

بل اعتبر شيخ الإسلام من يعتمد على الحساب دون الأهلة محدثًا في الدين ، قال رحمه الله"ما زال العلماء يعدون من خرج إلى ذلك قد أدخل في الإسلام ما ليس منه فيتعاملون مع هذه الأقوال بالإنكار الذي يقابل به أهل البدع".

المسألة الرابعة: حكم صوم يوم الشك:

وهو إذا ما حال دون مطلع الهلال غيم أو قتر ليلة الثلاثين من شعبان .

وهذه المسألة التي هي صيام يوم الشك فيها سبعة أقوال , جاء عن الإمام أحمد رحمه الله منها خمسة أقوال لكن لعلها أقوال في المذهب:

القول الأول: القول بالوجوب وهذا القول نفى شيخ الإسلام رحمه الله نسبته إلى الإمام أحمد وكأنه أراد رحمه الله أنه قول لأصحابه.

القول الثاني: القول بتحريم صيام يوم الشك وهو رواية عن الإمام أحمد وهو مذهب الأئمة الثلاثة.

القول الثالث: القول بالكراهة .

القول الرابع: استحباب صيام يوم الشك .

قال شيخ الإسلام رحمه الله"وأكثر نصوص الإمام أحمد إنما تدل على هذا القول وأنه كان يستحبُ صومه ويفعلُه إلا أنه لا يوجبه"

القول الخامس: القول بالإباحة ، وهذا أيضًا نسب للإمام أحمد رحمة الله تعالى.

والصحيح في هذه المسألة مذهب الأئمة الثلاثة تحريم صيام يوم الشك وقد رجح هذا القول جمع من المتقدمين والمتأخرين و ممن انتصر لهذا القول سماحة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله والأدلة الدالة على ترجيح هذا القول كثيرة منها:

الدليل الأول: حديث عمار رضي الله عنه {من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم} .

الدليل الثاني: حديث ابن عمر رضي الله عنه في الصحيحينالشهر تسع وعشرون ليلة فلا تصوموا حتى

تروه فإن غم عليكم فأكلموا العدة ثلاثين فقوله أكملوا العدة أمر من النبي صلى الله عليه وسلم بإكمال العدة والأصل في الأمر أنه للوجوب فإذا وجب إكمال شعبان ثلاثين يومًا فالصوم محرم.

الدليل الثالث: حديث أبي هريرة رضي الله عنه حديث الباب (( لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين... ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت