فإن أجل الله إذا جاء لا يؤخر .
المقدم:
…يا شيخ محمد خلال هذا السرد كمثل الذى ذكرتموه لعلنا نستطيع أن نصل إلى لا زالت في الواقع ملموسة ونعيش آلامها ونعيش أحزانها كثرت الروايات من الناجين من هذه العبارة كيف يمكن لنا أن نرى هذه الحادثة
الشيخ محمد:
…طبعا بغض النظر كيف بدأت القضية والمشهور أنه حصل الحريق فيها ثم حاولوا إطفائها ولم يستطيعوا مالت السفينة ثم غرقت لكن عندما نعيش مع إخواننا في تلك الحادثة وعندما نسمع الروايات الأليمة وهذه السفينة تهتز وتميل والأجساد ترتع وصرخات في كل مكان ودموع تنهمر وصياح الناس بالشهادتين وعندما يبدأ الحريق ويتصاعد الدخان والقلق عند الجميع وبالرغم من محاولات المقامة إلا أن الواقع أن السفينة تحترق ورائحة الاحتراق تستمر لمدة ساعات والقلق عند الجميع واضطراب الناس واقتراحات أن يعود الربان هذا يعود ويحاول أن يطمأن واستعمال مضخات المياه لإطفاء الحريق ثم هذه المياه يكون لها وزن ودور في غرق السفينة وبغض النظر عن سبب الاشتعال لكن كانت تلك الكارثة العظيمة التى جعلت هذه السفينة تترنح والناس يتمايلون يمين وشمالا وقبل أن يتحول مسار الرحلة من الشرق إلى الغرب وهذا الرعب الذى ساد الناس والخوف وتلك المأساة الكبيرة وعندما بدأت السفينة بالميلان إلى الجانب الأيمن والركاب محتشدون في الجانب الأيسر لم يعد لديهم أي وزن لإحداث توازن وهذه أصوات النساء وبكاء الأطفال والخوف الذى عم الجميع وانطفاء الأنوار وفى ثواني معدودة كان الأطفال ينزلقون من بين أيدي أمهاتهم بسرعة شديدة باتجاه البحر الذى التهمهم وأطواق النجاة لم تكن كافية والزوارق لم تكن كافية والذى استطاع أن يلبس لبس ومن لم يستطاع أن يلبث قذفوا والذى ألقى في الماء رغما عنه والذى اختار أن يلقى نفسه ولم يعد هناك أي احتمال آخر والناس الذين ماتوا داخل السفينة أصلا ولم يتمكنوا من إلقاء أنفسهم بل هوت بهم السفينة في قعر البحر