الصفحة 105 من 999

قال الحسن رحمه الله [1] : هو المنافق أبصر ثم عمي وعرف ثم أنكر. [2]

ولهذا قال: { فهم لا يرجعون } أي: لا يرجعون إلى النور الذي فارقوه.

وقال تعالى في حق الكفار: { صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ } (البقرة: من الآية171) فسلب العقل عن الكفار إذ لم يكونوا من أهل البصيرة والأيمان ، وسلب الرجوع عن المنافقين لأنهم آمنوا ثم كفروا ، فلم يرجعوا إلى الأيمان . ) [3]

الدراسة:

(1) هو: الحسن بن أبي الحسن يسار ، الإمام ، شيخ الإسلام أبو سعيد البصري ، مولى زيد بن ثابت ، كان من بحور العلم ، كبير الشأن ، عديم النظير ، مليح التذكير ، بليغ الموعظة ، وكان عالمًا مأمونًا عابدًا ناسكًا فصيحًا جميلًا . رأى عشرين ومائة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان معروفًا بالتدليس في رواية الحديث ، مات سنة 110 هـ . انظر: طبقات علماء الحديث 1/140 - 142 ، وسير أعلام النبلاء 4/563 - 588 .

(2) أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره عن عطاء الخرساني في قوله: { مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا } قال: هذا مثل المنافق يبصر أحيانًا ثم يدركه عمى القلب . ثم قال: وروي عن عكرمة والحسن والسدي والربيع بن أنس نحو قول عطاء الخرساني . تفسير ابن أبي حاتم 1/61 .

(3) اجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم ص66-68 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت