الصفحة 112 من 999

ونظيره قوله تعالى: { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } (البقرة:183) ، فهذا تعليل لكتب الصيام ، ولا يمتنع أن يكون تعليلًا للأمرين معًا ، وهذا هو الأليق بالآية . والله أعلم ). [1]

الدراسة:

المسألة الأولى: معنى لعل في الآية:

يتضح لقارئ كلام ابن القيم السابق - وخاصة في النقل الأول - أنه يرى أن الصواب في معنى لعل في كلام الله أن تكون للتعليل ، ونفى أن تكون للترجي.

وبقي معنى ثالث لـ"لعل"في هذا الموضع ونظائره ، وهو أن تكون لعل بمعنى التعرض للشيء . [2]

(1) بدائع الفوائد 4/189-190 .

(2) ذكر هذه المعاني الثلاثة القرطبى في تفسيره 1/227 ، والسمين الحلبي في الدر المصون 1/189 ، وانظر زاد المسير لان الجوزي 1/48 ، و غرائب التفسير وعجائب التأويل لمحمود الكرماني 1/124-125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت