الصفحة 113 من 999

فالقول الأول في معنى لعل هنا: أنها للتعليل . وهذا القول مروي عن أبي مالك [1] ، وقاله مقاتل بن سليمان [2] . وذهب إليه من المفسرين ابن جرير الطبري [3] ،

(1) أخرج قوله ابن أبي حاتم في تفسيره 1/77 ، ولفظه: ( قوله"لعلكم"يعني كي غير آية في الشعراء { لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ } (الشعراء:129) يعني كأنكم تخلدون . وإسناده ضعيف جدًا كما قال محقق الكتاب . وأبو مالك هو: (هو الغفاري ، واسمه غزوان . وهو تابعي كوفي ثقة . ترجمه البخاري في الكبير 4 / 1 / 108 ، وابن سعد في الطبقات 6: 206 ، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3 / 2 / 55 ، وروى توثيقه يحيى بن معين .) كذا قال أحمد شاكر في ترجمته لهذا الراوي كما في تعليقه على الأثر رقم 168 في تفسير ابن جرير 1/156 . وأبو مالك من رجال أحد أكثر الأسانيد شهرة في كتب التفسير ، وهو الإسناد الذي يرويه: إسماعيل بن عبد الرحمن السُّدِّي ، عن أبي مالك ، وعن أبي صالح ، عن ابن عباس - وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود - وعن ناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - .

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/93 بتحقيق د: عبدالله شحاته . ومقاتل هو: ابن سليمان بن كثير الأزدي الخرساني، المفسّر ، وهو متروك الحديث ، مع أنه كان من أوعية العلم بحرًا في التفسير ، توفي سنة نيف وخمسين ومائة . انظر: طبقات المفسرين للداوودي 2/330 - 331 .

(3) جامع البيان في تأويل آي القرآن 1/ 364،365 . وابن جرير هو: محمد بن جرير بن يزيد الطبري ، الإمام أبو جعفر ، رأس المفسرين على الإطلاق ، أحد الأئمة ، جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره ، وله التصانف العظيمة ، منها: جامع البيان في تأويل آي القرآن ، وهو أجل التفاسير ، ومنها تهذيب الآثار ، وتاريخ الأمم والملوك ، وكتاب القراءات ، ولد سنة 224 ، ومات سنة 310 ، طبقات المفسرين للسيوطي ص 82 ، 83 ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت