الصفحة 118 من 999

تفصيل الكلام في لعل ومعانيها له موضع آخر [1] ، ويهمنا هنا ذكر خلاصة ما سبق ذكره من الأقوال في معنى لعل في كلام الله ، مع بيان معناها في هذا الموضع في آية البقرة .

والذي توصلت إليه بعد طول بحث في هذه المسألة يمكن تلخيصه في النقاط التالية:

"جمهور أئمة اللغة على أن لعل للترجي والإشفاق ، وأنها لا تصلح للتعليل. [2] "

"حملُ"لعل"في القرآن على معنى واحد لا يستقيم ؛ بل إن معناها يختلف من موضع إلى آخر حسب سياقها وموضعها ؛ فهي في ابتداء الكلام تفيد معنى غير المعنى الذي تفيده إذا جاءت بعد طلب ، ومعناها في كلام الله - عز وجل - ليس كمعناها في كلام غيره . [3] "

"الجزم بالقول الراجح في هذه المسألة مما أشكل عليّ ، والذي ظهر لي أن إبقاء لعل على أصلها في الترجي والإطماع أولى الأقوال بالصواب للأسباب التالية:"

(1) انظر تفصيل ذلك في رصف المباني في شرح حروف المعاني للمالقي ص434-436 ، والجنى الداني في حروف المعاني للمرادي ص579-582 ، ومغني اللبيب لابن هشام 1/317 ، والبرهان في علوم القرآن للزركشي 4/336-339 ، والإتقان في علوم القرآن للسيوطي 1/549 ، ودراسات لأسلوب القرآن الكريم لمحمد عبد الخالق عضيمة القسم الأول 2/596-601 ، والأدوات النحوية في كتب التفسير للدكتور محمود الصغير ص499-500 ، 681-683 ، ورسالة: لعل وتوسعات العرب في ستعمالاتها للدكتورة فاطمة عبدالرحمن ، وكتاب: لعل في القرآن الكريم للدكتور زين كامل الخويسكي .

(2) انظر الكليات للكفوي ص 794 ، وممن صرح بأنها ليست للتعليل أبو حيان في البحر المحيط 1/155 ،والصفاقسي في كتاب المجيد في إعراب القرآن المجيد ص149 ، والمرادي في توضيح المقاصد والمسالك في شرح ألفية ابن مالك 1/523

(3) انظر التحرير والتنوير لابن عاشور 1/330 ، ومعجم حروف المعاني في القرآن الكريم لمحمد حسن الشريف 2/928 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت