الصفحة 120 من 999

وأقوال المفسرين في تعلق قوله تعالى: { لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } بما قبلها لا تخرج - في الغالب - عن القولين الذين أوردهما ابن القيم رحمه الله [1] .

فذهب أكثر المفسرين إلى أن قوله تعالى: { لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } متعلق بقوله سبحانه: { اعْبُدُوا رَبَّكُمُ } ، وهذا بيان مسالكهم فيما ذهبوا إليه:

منهم من اقتصر على هذا القول في تفسيره كابن جرير الطبري [2] ، والواحدي في الوجيز [3] ، وأبي المظفر السمعاني [4] ، والعكبري [5] ، والنسفي [6] ، والطاهر بن عاشور [7] .

(1) لم أر أحدًا خرج عن هذين القولين غير ابن جزي الغرناطي ، حيث ذكر أنها متعلقة بفعل مقدر من معنى الكلام ، أي: دعوتكم إلى عبادة الله لعلكم تتقون . ثم قال: وهذا أحسن . انظر التسهيل في علوم التنزيل 1/69 ، وما أدري ما وجه هذا القول ، وما الذي أحوجه إليه ؟!.

(2) جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري 1/364 .

(3) الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي 1/95 .

(4) تفسير القرآن لأبي المظفر السمعاني 1/56-57 . والسمعاني هو: أبو المظفَّر منصور بن محمد بن عبد الجبار بن أحمد المروزي السمعاني الشافعي التميمي ، المفسر المحدث الفقيه ، من مؤلفاته: تفسير السمعاني ، والانتصار لأصحاب الحديث ، توفي سنة 489هـ بمرو . انظر: طبقات المفسرين للداوودي 2/339 ترجمة (651) .

(5) التبيان في إعراب القرآن للعكبري 1/38 . والعكبري هو: عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي ، أبو البقاء ، محب الدين ، عالم بالأدب واللغة والفرائض والحساب ، ولد ببغداد سنة 538هـ ، وتوفي بها سنة 616هـ ، من مؤلفاته: شرح ديوان المتنبي ، والتبيان في إعراب القرآن . انظر: بغية الوعاة 2/38 ترجمة (1375) ، وشذرات الذهب 5/67 .

(6) مدارك التنزيل وحقائق التأويل للنسفي 1/65

(7) التحرير والتنوير لابن عاشور 1/330.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت