فهرس الكتاب
ومنهم من ذكر القولين ، ورجح هذا القول برد القول الآخر أو تضعيفه كالمهدوي [1] عندما قال: ( لعل متصلة بـ"اعبدوا"لا بـ"خلقكم"؛ لأن من ذرأه الله - عز وجل - لجهنم لم يخلقه ليتقي .) [2] وتبعه القرطبي [3] ناقلًا كلامه مقرًا له [4] ،
(1) هو: أحمد بن عمّار بن أبي العباس المهدوي التميمي ، أبو العباس ، مقرئ أندلسي ، له مصنفات في التفسير والقراءات ، منها كتابه: شرح الهداية في توجيه القراءات ، مات سنة 440 هـ . انظر: الأعلام للزركلي 1/184 .
(2) التحصيل لما في التفصيل الجامع لعلوم التنزيل للمهدوي 1/78 [رسالة ماجستير بتحقيق علي بن محمود هرموش مطبوعة بالآلة الكاتبة ] .
(3) هو: محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فَرْح الأنصاري المالكي ، أبو عبدالله القرطبي ، صاحب تفسير القرطبي المشهور { الجامع لأحكام القرآن } الذي سارت به الركبان ، وهو من أجل التفاسير وأعظمها نفعًا ، وله مؤلفات أخرى كثيرة ، وكان من عباد الله الصالحين ، والعلماء الورعين الزاهدين ، توفي بمصر سنة 671 هـ . انظر: طبقات المفسرين للداوودي 2/69 ، 70 .
(4) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 1/226 .
تنبيه: كلام المهدوي الذي نقله القرطبي كلام غير صحيح ، وهو مبني على مذهب الأشاعرة في نفي التعليل والحكمة ، وحعلهم الإرادة نوعًا واحدًا هو المشيئة وهي عين المحبة والرضا . انظر مجموع الفتاوي لشيخ الإسلام ابن تيمية 8/54-57 ،186-190 ، وشفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل لابن القيم 2/537-682 وقد توسع رحمه الله في الرد على نفاة الحكمة والتعليل . وانظر كتاب المسائل الإعتزالية في تفسير الكشاف للزمخشري في ضوء ما ورد في كتاب الانتصاف لابن المنير لصالح الغامدي 1/ 199 ، 426-430