الصفحة 130 من 999

قال مجاهد [1] : ما أشبهه به [2] .

وقال ابن زيد [3] : { قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ } في الدنيا ، { وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا } يعرفونه [4] .

وقال آخرون: { قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ } من ثمار الجنة من قبل هذا لشدة مشابهة بعضه بعضًا في اللون والطعم .

واحتج أصحاب هذا القول بحجج:

إحداها: أن المشابهة التي بين ثمار الجنة بعضها لبعض أعظم من المشابهة التي بينها وبين ثمار الدنيا، ولشدة المشابهة قالوا: هذا هو.

الحجة الثانية: ما حكاه ابن جرير عنهم قال: ( ومن علة قائلي هذا القول أن ثمار الجنة كلما نزع منها شيء عاد مكانه آخر مثله كما كان .

(1) هو: مجاهد بن جبر ، الإمام ، شيخ القراء والمفسرين ، أبو الحجاج المكي ، روى عن ابن عباس ، فأكثر عنه الرواية ، وأخذ عنه القرآن والتفسير والفقه ، قال: عرضت القرآن ثلاث عرضات على ابن عباس ، أقفه عند كل آية أسأله فيمَ نزلت وكيف كانت . مات مجاهد وهو ساجد سنة ثنتين ومائة . انظر: سير أعلام النبلاء 4/449 - 457.

(2) أخرجه ابن جرير في تفسيره 1/386 ، وابن أبي حاتم 1/ 89 وقال محققه: صحيح الإسناد .

(3) هو: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم العُمَرِي المدني ، كان صاحب قرآن وتفسير ، وهو ضعيف في الحديث ، جمع تفسيرًا في مجلد ، وكتابًا في الناسخ والمنسوخ ، توفي سنة 182هـ . انظر: سير أعلام النبلاء 8/349 ، وتقريب التهذيب ص340 .

(4) أخرجه ابن جرير في تفسيره 1/386 وسنده صحيح كما قال أبو إسحاق الحويني في تعليقه على تفسير ابن كثير 2/199 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت