فهرس الكتاب
قال رحمه الله: ( وكثيرًا ما ترد المسألة نعتقد فيها خلاف المذهب ، فلا يسعنا أن نفتي بخلاف ما نعتقده ، فنحكى المذهب ، ثم نحكي المذهب الراجح ونرجحه ، ونقول: هذا هو الصواب ، وهو أولى أن يُؤخذ به ، وبالله التوفيق .) [1]
سادسًا: وفاته:
اتفقت مصادر الترجمة لهذا الإمام على أن وفاته كانت ليلة الخميس الثالث عشر من رجب، سنة إحدى وخمسين وسبعمائة للهجرة . وكان عمره عند وفاته ستين سنة .
قال ابن كثير رحمه الله: ( وفي ليلة الخميس ، ثالث عشر رجب ، وقت آذان العشاء توفى صاحبنا الشيخ العلامة الإمام شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي ، إمام الجوزية ، وابن قيّمها ، وصُلّي عليه بعد صلاة الظهر من الغد بالجامع الأموي ، ودفن عند والدته بمقابر الباب الصغير رحمه الله ) [2] .
فرحم الله الإمام ابن القيم رحمةً واسعة ، وجزاه عن الإسلام وأهله خير الجزاء ، وأسكنه جناته جنات النعيم ، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقًا .
القسم الأول: منهج ابن القيم في الاختيار والترجيح في التفسير:
لابن القيم رحمه الله اختيارات كثيرة ، وترجيحات عديدة في أقواله في التفسير ، وقد تبيّن لي بعد جمع هذه الاختيارات والترجيحات ، ودراسةِ ما اشتمل عليه هذا البحث منها بعضَ المعالم المهمة التي يمكن أن نتعرف من خلالها على منهجه في الاختيار والترجيح في التفسير .
وقد حاولت أن أبرز في هذا القسم معالمَ منهج ابن القيم في التفسير عمومًا ، وفي الترجيح والاختيار خصوصًا بصورة تكفي المطّلعَ على هذا البحث للوصول إلى حكم مطابق أو مقارب للحقيقة ، وخاصة من حيث الجانب التأصيلي .
الفصل الأول: منهج ابن القيّم في التفسير:
(1) إعلام الموقعين 6/74-75 .
(2) البداية والنهاية / 14/ 246 .