فهرس الكتاب
وقد اقتصر المؤلف رحمه الله في كتابه هذا على ذكر القسم الصريح ، ولم يتعرض لغير الصريح [1] ، وكان يركز على الناحية الشرعية في القسم وإثبات المقسم عليه . وفيه بعض الاستطرادات المفيدة والطويلة أحيانًا كما عند قوله تعالى: { وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ } (الذريات:21) .) [2]
وهذا الكتاب يعتبر من أكثر كتبه التي حوت مادة تفسيرية ، بل هو كله في التفسير - إذا استُثنيت مواضع الاستطراد فيه - . كما أنه مليء بالترجيحات والاختيارات ، غير أنّ جُلَّها في القسم الأخير من القرآن الكريم ؛ لأن أكثر آيات القسم في حزب المفصل .
ومن كتبه في هذا المجال: أصول التفسير ؛ فقد ذكره في"جلاء الأفهام"في معرض بحثه لتفسير اللفظ بلازمه ، وجزءِ معناه . قال: ( ونظائر ذلك كثيرة قد ذكرناها في أصول التفسير.) [3]
وذكر في بدائع الفوائد ما يدل على أنه عازم على تصنيفه ، فقد قال بعد أن ذكر أصلًا مهمًا من أصول التفسير: ( وسنزيد هذا إن شاء الله تعالى بيانًا وبسطًا في الكلام على أصول التفسير ؛ فهذا أصل من أصوله بل من أهم أصوله .) [4]
وهذا الكتاب لم يعثر عليه إلى الآن - فيما أعلم - ، فهو في حكم المفقود .
(1) القسَم غير الصريح هو المدلول عليه باللام الموطئة ، نحو: { وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ } (آل عمران: من الآية187) ، { قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ } (الاسراء: من الآية88) . انظر مباحث في علوم القرآن لمناع القطان ص308 . ويدخل في القسم غير الصريح ما يلحق به من الألفاظ الجارية مجرى القسم . انظر تفصيل ذلك في كتاب: القسَم في القرآن الكريم للدكتور حسين نصار ص72-86 .
(2) نقلًا من مقدمة الباحث حمزة العسيري لكتاب التبيان .
(3) جلاء الأفهام ص258 .
(4) بدائع الفوائد 3/877 .