فهرس الكتاب
هذه هي الخطوط العريضة لهذا الجانب ، وقد اكتفيت بها من غير تفصيل تجنبًا للتكرار ، وخشية الإطالة . وتفاصيلها في المرجع المذكور . [1]
الجانب الثاني: منهجه في التفسير:
يمكن حصر أهم معالم منهج ابن القيم في التفسير فيما يلي:
المعلم الأول: اعتماده أحسن طرق التفسير:
اعتمد ابن القيم فيما يذكره من مباحث التفسير على أحسن طرق التفسير التي قررها شيخه ابن تيمية ، وطبقها عمليًا في الكثير من مسائل التفسير .
وأحسن طرق التفسير هي تفسير القرآن بالقرآن ، وبالسنة [2] ، ثم بأقوال الصحابة ، ثم بأقوال التابعين .
ومن أقوال ابن القيم في تقرير هذا ، وبيانه:
قال رحمه الله: ( إن تفسير القرآن بعضه ببعض هو أولى التفاسير ما وجد إليه السبيل ؛ ولهذا كان يعتمده الصحابة - رضي الله عنهم - ، والتابعون ، والأئمة بعدهم .) [3]
وقال: ( وتفسير القرآن بالقرآن من أبلغ التفاسير .) [4]
(1) انظر كتاب:"ابن قيم الجوزية: حياته وآثاره وموارده"لبكر أبو زيد ص85-128 .
(2) الأولى أن يقال هكذا: (تفسير القرآن بالقرآن ، وبالسنة ) ، وأما ما ذكره ابن تيمية في مقدمته في التفسير ص82: ( إن أصح الطرق في ذلك أن يفسر القرآن بالقرآن ... فإن أعياك ذلك فعليك بالسنة ) ففيه تجوز في العبارة ؛ لأن السنة يرجع إليها في التفسير مع القرآن ، لا بعد القرآن ؛ فكليهما وحي . والكلام في هذه المسألة يحتاج إلى بسط وذكر أمثلة ، وقد نبّه إلى ذلك الشيخ ناصر الدين الألباني في رسالة له بعنوان:"كيف يجب أن نفسر القرآن؟".
(3) مختصر الصواعق المرسلة 3/1020 .
(4) التبيان في أقسام القرآن ص185 . وبدائع التفسير 5/15 .