فهرس الكتاب
وهل يخفى على ذي عقل سليم أن تفسير القرآن بهذه الطريق خيرٌ مما هو مأخوذ عن أئمة الضلال من أهل التفرق والاختلاف ، الذين أحدثوا في الإسلام ضلالات وبدعًا ، وفرقوا دينهم شيعًا ...
فإذا كانت أخبار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا تفيد علمًا فجميع ما يذكره هؤلاء من اللغة والشعر الذي يحرفون به القرآن والسنن أولى وأحرى ألا يفيد علمًا ولا ظنًا .
فمن المعلوم بالضرورة أن المجازات والاستعارات والتأويلات التي استفادوها من اللغة والشعر ، الذي لم ينقله إلا الآحاد دون ما يستفاد من نقل أهل الحديث ، وعلمنا بمراد هذا الناظم والناثر من كلامه دون علمنا بمراد الله ورسوله والصحابة من كلامهم بكثير . فإذا كان هذا دون كلام الله تعالى ورسوله في النقل والدلالة لم يكن حمل معاني القرآن عليه بأولى من حملها على معنى الحديث والآثار ...
فحمل كلام الله سبحانه على ما يؤخذ من النظائر في كلامه وكلام رسوله وكلام الصحابة - الذين كانوا يتخاطبون بلغته - والتابعين الذين أخذوا عنهم أولى من حمل معانيه على ما يؤخذ من كلام بعض الشعراء والأعراب .)
ثم ذكر أن هذا يتبين بطريقين: أحدهما: بيان استقامة هذه الطريق . والثاني: بيان أنه لا طريق يقوم مقامها .