فهرس الكتاب
وإذا كان للصحابة من ذلك ما ليس لمن بعدهم كان الرجوع إليهم في ذلك دون غيرهم متعينًا قطعًا ؛ ولهذا قال الإمام أحمد [1] :"أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ." [2] ... )
ثم ختم بذكر النتيجة ، وهي أن ما ذكره من الوجوه القاطعة عند أهل البصائر تدل على وجوب الرجوع في تفسير القرآن إلى أقوال الصحابة رضي الله عنهم ، وأن هذا هو الطريق المستقيم .
وذكر أن طائفة من أهل الحديث يجعلون تفسير الصحابي في حكم المرفوع .
ثم قال مبيّنًا أن هذا يقتضي أهمية الرجوع إلى التابعين أيضًا: ( ثم من المعلوم أن التابعين لهم بإحسان أخذوا ذلك عن الصحابة ، وتلقوه منهم ، ولم يعدلوا عمّا بلغهم إياه الصحابة ؛ فإذا كان ذلك يوجب الرجوع إلى الصحابة والتابعين ، فكيف بالأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟! .)
وختم هذا المقام بتقرير الطريق الثاني ، وهو بيان أنه لا طريق يقوم مقام هذا الطريق الذي قرره . [3]
(1) هو: الإمام حقًا وشيخ الإسلام صدقًا ، أبو عبد الله ، أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني المروزي ثُمَّ البغدادي ، أحد الأئمة الأعلام ، قال الشافعي عنه: خرجت من بغداد فما خلفت بها رجلًا أفضل ولا أعلم ولا أفقه ولا أتقى من أحمد بن حنبل . مناقبه كثيرة جدًا . مات - رحمه الله - سنة 241 هـ . انظر ترجمة موسعة مهمة له في: سير أعلام النبلاء 11/177 - 358 ، وتهذيب التهذيب 1/43 - 44 .
(2) رسالة: أصول السنة لإمام أهل السنة أحمد بن حنبل ص14 .
(3) انظر مختصر الصواعق المرسلة 4/1400-1441 .