فهرس الكتاب
ومن أقواله في تفسير الصحابة أيضًا: قوله تعليقًا على قول من ذكر أن تفسيرهم في حكم المرفوع: ( وهذا وإن كان فيه نظر ؛ فلا ريب أنه أولى بالقبول من تفسير من بعدهم ؛ فهم أعلم الأمة بمراد الله - عز وجل - من كتابه ، فعليهم نزل ، وهم أول من خوطب به من الأمة ، وقد شاهدوا تفسيره من الرسول علمًا وعملًا ، وهم العرب الفصحاء على الحقيقة فلا يعدل عن تفسيرهم ما وجد إليه سبيل .) [1]
وفي موضع آخر بيّن معنى قول من قال: إن قول الصحابي في حكم المرفوع ، وذكر أن ذلك يحتمل وجهين ، فقال: ( لا ريب أن أقوالهم في التفسير أصوب من أقوال من بعدهم ، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن تفسيرهم في حكم المرفوع ، قال أبو عبد الله الحاكم [2] في مستدركه: وتفسير الصحابي عندنا في حكم المرفوع . [3]
ومراده أنه في حكمه في الاستدلال به والاحتجاج ، لا أنه إذا قال الصحابي في الآية قولًا فلنا أن نقول: هذا القول قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أو قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
(1) إغاثة اللهفان 1/363 .
(2) هو: محمد بن عبدالله بن حمدوية ،"الإمام الحافظ الناقد العلامة شيخ المحدثين صاحب التصانيف ، كان من بحور العلم"كذا وصفه الذهبي . من مصنفاته: المستدرك على الصحيحين ، ومعرفة علوم الحديث . توفي سنة 403 هـ . انظر السير 17/162-177 .
(3) انظر المستدرك للحاكم 2/283 ، ولفظه:"ليعلم طالب هذا العلم أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل عند الشيخين حديث مسند".