الصفحة 53 من 999

ومن الظواهر التطبيقية التي رصدها الدكتور صبري لابن القيم وهو يفسر القرآن بالسنة:

"أنه يحذر من تفسير القرآن بأحاديث لا أصل لها ، ويعد ذلك من أسباب الضلال في التفسير . كما يحذر من التفسير بالأحاديث الموضوعة ، والإسرائليات ، والمنقولات الباطلة عمومًا ."

"أنه يتحرى التفسير بالأحاديث الصحيحة ، وخاصة عند الكلام في المسائل التفسيرية العقدية . وأوضح الأمثلة على ذلك ما ذكره من الأحاديث عند تفسيره لآيات رؤية الرب جل وعلا . [1] "

"أنه يذكر الأحاديث التي تتعلق بدلالة الآية ، ثم يربط بينها وبين الآية ، ويزيل الإشكالات التي قد يفهم منها التعارض بين الآية والحديث ، أو بين الأحاديث المختلفة في الظاهر ."

"أنه يوضح الأحكام الفقهية التي وردت في القرآن مجملة بالأحاديث النبوية التي تبين الإجمال . [2] "

ويضاف إلى ما سبق [3] :

"اعتماده على السنة في الترجيح بين الأقوال في التفسير ، كما يعتمد عليها في ردّ بعض الأقوال الضعيفة - كما سيأتي عند ذكر منهجه في الاختيار والترجيح - ."

"اعتماده على السنة النبوية في بيان معنى بعض المفردات القرآنية ."

"أنه يستخدم في التفسير أسلوب التناظر بين كلام الله - عز وجل - وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - حيث يذكر أن أسلوب هذه الآية نظير أسلوب النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما يقرر نفس المعنى الذي دلت عليه الآية . [4] "

(1) انظر بدائع التفسير 2/398-402 .

(2) انظر كتاب:"منهج أهل السنة في تفسير القرآن الكريم - دراسة موضوعية لجهود ابن القيم التفسيرية"للدكتور صبري المتولي ص147-167 .

(3) ذكر هذه الصور جاسم محمد سلطان المهداوي في رسالته: منهج ابن القيم في تفسير القرآن الكريم ص100-103. [ غير مطبوعة ]

(4) انظر لبيان هذه الصورة كلامه في تفسير قول الله - عز وجل -: { إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } (هود: من الآية56) في هذا البحث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت