الصفحة 54 من 999

وفي تفسيره للقرآن بأقوال الصحابة والتابعين تبرز الصور التطبيقية التالية:

"اعتماده على تفسيرهم لآيات القرآن ، وتقديمه على تفسير من بعدهم ، بل يرى وجوب الرجوع إليه في معرفة الحق في مسائل العقيدة خاصة ، والأحكام عامة - كما سبق بيان ذلك في النقول السابقة عنه - ."

"حرصه على ذكر أقوالهم في التفسير ، وعزوها إليهم ، وخاصة المشهورين منهم بالتفسير . وهذا كثير جدًا في تفسيره للآيات ."

"يحيل إلى الكتب التي تذكر أقوالهم ، وخاصة في مسائل التفسير المختلف فيها، كقوله: ( ومن أحب الوقوف على معنى"المقام المحمود"فليقف على ما ذكره سلف الأمة من الصحابة والتابعين فيه في تفسير هذه السورة ، كتفسير ابن أبي حاتم ، وابن جرير ، وعبد بن حميد ، وغيرها من تفاسير السلف .) [1] "

"يحرص على توجيه أقوالهم ، ويبحث لها عن مخرج صحيح ، ويحملها على أحسن المحامل ، تقديرًا منه لهم ، وثقة منه بحسن فهمهم ، وثاقب نظرهم ."

"يذكر طريقتهم في التفسير ، ويبين عادتهم في ذلك حتى لا يفهم قولهم فهمًا خاطئًا . قال رحمه الله: ( ولكن عادة السلف أن يذكر أحدهم في تفسير اللفظة بعض معانيها ، أو لازمًا من لوازمها ، أو الغاية المقصودة منها ، أو مثالًا ينبه السامع على نظيره . وهذا كثير في كلامهم لمن تأمله .) [2] "

"ومع ذلك كله ؛ فإنه لا يجد حرجًا في ردّ ما تبين له خطؤه من أقوالهم ، خاصة إذا خالفت حديثًا مرفوعًا . [3] "

المعلم الثاني: اعتماده على اللغة العربية كمصدر من مصادر التفسير:

(1) جلاء الأفهام ص285 .

(2) مختصر الصواعق 3/1048 .

(3) انظر إعلام الموقعين 6/ 33 فقد ذكر بعض أقوالهم التي خالفوا فيها أحاديث مرفوعة ، وبيّن الموقف منها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت