الصفحة 55 من 999

لابن القيم رحمه الله عنايةٌ كبيرة بلغة القرآن ، واهتمامٌ بالغ باستخراج كنوزها وأسراها من خلال التدبر العميق في دلالات الألفاظ والتراكيب ، وبيان ما تضمنته من المعاني البديعة ، والمفاهيم الدقيقة .

ومن تصفح كتابه بدائع الفوائد ظهر له بجلاء أن أكثر المباحث التفسيرية في هذا الكتاب تعد من باب التفسير اللغوي للآيات .

ومن الصور التطبيقية لهذا المعلم من معالم منهجه في التفسير التي تظهر للناظر في تفسيره:

"عنايته بالجانب البلاغي في التفسير ، وأوضح مثال لذلك ما أورده من مسائل في تفسيره لسورة الكافرون . [1] ومن العلوم البلاغية التي اهتم بها ابن القيم: علم البيان؛ فقد ظهر اهتمامه بهذا العلم من خلال تفسيره لأمثال القرآن وبيان ما فيها من أركان التشبيه ، وما تضمنته من المعاني الجليلة ."

"اهتمامه بالنواحي الإعرابية في التفسير ، وكثرة تعرضه للمسائل النحوية في توجيه الأقوال ، والقراءات . وهذا كثير جدًا في تفسيره . [2] "

"حرصه على بيان معاني الألفاظ القرآنية ، وذكر تصريفها ، والتوسع في ذكر اشتقاقها ، وكشفه لجماليات المفردات القرآنية . [3] "

"استشهاده بالأبيات الشعرية لتقرير المسائل التفسيرية ؛ فقد كان رحمه الله على دراية واسعة بالشعر ، بل كان ينظم الشعر ، وله قصائد مشهورة . وفي تفسيره للقرآن الكثير من الاستشهادات الشعرية . [4] "

(1) انظر كتاب: ابن القيّم وحسُّه البلاغي في تفسير القرآن للدكتور عبدالفتاح لاشين .

(2) انظر كتاب: الإمام ابن قيم الجوزية وآراؤه النحوية لأيمن الشوّا ؛ فقد استمد أكثر آراءه النحوية من خلال إعرابه للنصوص القرآنية .

(3) انظر كتاب:"منهج أهل السنة في تفسير القرآن الكريم - دراسة موضوعية لجهود ابن القيم التفسيرية"للدكتور صبري المتولي ص394-410 .

(4) انظر رسالة: منهج ابن القيم في تفسير القرآن الكريم لجاسم المهداوي ص120-121 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت