الصفحة 76 من 999

6.عكس الأسلوب السابق ، وهو أن يبدأ بذكر الأقوال التي قيلت في معنى الآية أو الكلمة ، ثم يذكر القول المختار أخيرًا ، مع ذكر سبب اختياره باختصار . [1]

7.أن يقتصر على القول المختار ، ويذكره بصيغة تدل على أن هناك أقوال أخرى ليست في قوته . [2]

8.أن يذكر أقوال السلف في تفسير آية من غير ترتيب ، ويذكر خلالها بعض النقول عن المفسرين ، ويذكر القول المختار في سياق الكلام ، مع بيان وجه اختياره . ويمكن أن يقال في هذا الأسلوب: هو أسلوب غير مضبوط بضابط ، ولا له طريقة محددة . [3]

وبهذا يتبيّن أنه ليس لابن القيم منهج واحد في الأساليب التي يتناول بها مسائل الخلاف ثم يختار القول الذي يراه مقدمًا على غيره من الأقوال . ولعل السبب في ذلك هو ما أشرت إليه أكثر من مرة ، وهو أن ذكره للخلاف في التفسير ، واختياره لما يختار من الأقوال يأتي تبعًا لا استقلالًا ؛ فهو يأتي في الغالب في سياق تقرير مسائل علمية أخرى .

المبحث الثاني: قواعد الاختيار عند ابن القيم:

القواعد: جمع قاعدة ، والقاعدة في اللغة: أساس الشيء ، سواء كان هذا الشيء حسيًا ، كقواعد البيت ، كما قال تعالى: { وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ } (البقرة: من الآية127) ، أو معنويًا ، كقولنا: قواعد الدين ، أي دعائمه التي يقوم عليها [4] .

(1) انظر المسألة الثانية والأربعين ص383 ، والمسألة التاسعة والسبعين ص671 ، والمسألة السابعة بعد المائة ص829 .

(2) انظر المسألة الثامنة والأربعين ص428 .

(3) انظر المسألة الثالثة والستين ص550 .

(4) انظر: كتاب عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ للسمين الحلبي 3/383 ، ومختار الصحاح للرازي ص 479 مادة ( ق ع د ) ، وانظر: كتاب القواعد الفقهية ، تأليف: علي أحمد الندوي ص 39 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت