الصفحة 80 من 999

وهذه القاعدة تدل على أهمية معرفة أغراض الآيات والسور ، ومقاصدها ، وهو علم جليل ينبغي لمن يفسر كلام الله - عز وجل - أن يعتني به ، ويقدره حق قدره لينتفع بالقرآن ، ويحسن تدبره .

وهنا أمران يحسن التنبيه عليهما [1] :

الأمر الأول: تحديد المقصود من الآية قد يختلف من مفسر لآخر .

الأمر الثاني: ينبغي ألا يجزم أحدٌ جزمًا قاطعًا بأن مقصود الآية هو شيء معين ، إلا إذا كان معه حجة بيّنة ؛ لأن هذا مما لا يعرف إلا من جهة المتكلم جل وعلا .

القاعدة السادسة: حمل الآية على القول الأقرب إلى البلاغة والفصاحة أولى ، أو: القول الأفصح لفظًا ، والأبلغ معنىً أولى بالتقديم:

لا شك أن كلام الله جلّ ثناؤه أفصح الكلام وأبلغه ؛ فتفسيره بالأفصح الأبلغ من كلام العرب الذين نزل بلغتهم أولى من تفسيره بما هو أقل فصاحة وبلاغة .

وقد حكم ابن القيم على أحد الأقوال بأنه: ( أحسن وأقرب إلى الفصاحة والبلاغة.) [2] ، وقال في تقريره لأحد الأقوال: ( وهذا من أبلغ الكلام وأفصحه وأوجزه .) [3] ، وقال: ( ... فالقولان متلازمان ، بل هما واحد ، وإن كان التقدير الثاني أقرب إلى اللفظ ، وأبلغ في المعنى .) [4]

الفصل الثالث: منهج ابن القيم في الترجيح في التفسير:

وفيه مبحثان:

المبحث الأول: صيغ الترجيح وأساليبه عند ابن القيم:

وفيه مطلبان:

المطلب الأول: صيغ الترجيح عند ابن القيم:

صيغ الترجيح يراد بها هنا: الصيغ والعبارات التي استعملها ابن القيم في ترجيح أحد الأقوال واعتماده ، أو في تضعيف بعض الأقوال وردها .

وهذا سرد لأشهر هذه الصيغ والعبارات التي وردت في ترجيحاته:

(1) انظر التنبيهات على المسألة السابعة والخمسين ص511 .

(2) انظر المسألة الثالثة والتسعين ص761 .

(3) انظر المسألة السابعة والثمانين ص722 .

(4) انظر المسألة السادسة عشر ص232 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت