فهرس الكتاب
7.أن يذكر قولًا صح في تفسير الآية عن السلف ، ويقرر أنه غير صحيح ، ثم يذكر القول الصحيح في تفسير الآية ، ويبيّن وجوه رجحانه بالتفصيل . وهذا الأسلوب يسلكه عندما يقرر مسألة ، وقد ورد في المأثور ما يخالف تقريره ؛ فيذكر القول المخالف ، ويبيّن أنه غير لا يخالف ما قرره . [1]
8.أن يذكر القول المعتمد ، ويحكم بصحته ، ثم يشير باختصار إلى أن في الآية قولًا آخر . [2]
9.أن يذكر قاعدة عامة ، أو أصلًا من الأصول التي يجب مراعاتها عند تفسير القرآن ثم يحكم ببطلان كل ما خالفه من الأقوال . وسيأتي ذكر هذه القواعد والأصول عند ذكر قواعد الترجيح عند ابن القيم . [3]
هذه هي أشهر أساليب الترجيح عند ابن القيم رحمه الله .
المبحث الثاني: قواعد الترجيح ووجوهه عند ابن القيم:
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: قواعد الترجيح عند ابن القيم:
سبق تعريف القواعد في الفصل السابق عند ذكر قواعد الاختيار عند ابن القيم . والمراد بقواعد الترجيح هنا: القواعد التي اعتمدها ابن القيم في التفسير ليتوصل بها إلى ترجيح القول الراجح ، أو إلى ردّ القول الضعيف أو الباطل .
القاعدة الأولى: قاعدة الترجيح بعرف القرآن ، والمعهود من استعماله:
سبق التنبيه على أن من الظواهر البارزة في تفسير ابن القيم اهتمامه بتفسير القرآن بالقرآن، ومن الصور التطبيقية لهذا الاهتمام: اعتماده على عرف القرآن ، والمعهود من استعماله في الاختيار والترجيح ، فهو يرجح القول الموافق لعرف القرآن ، والمعهود من استعماله ، ويرد القول الذي يأباه عرف القرآن .
(1) انظر المسألة العاشرة ص193 ، والرابعة والثلاثين ص342 .
(2) انظر المسألة السابعة والأربعين ص423 .
(3) وانظر المسألة العاشرة ص193 ، والمسألة السادسة والتسعين ص775 .