الصفحة 98 من 999

ومن الصور التطبيقية للترجيح بدلالة آيات أخرى من القرآن عند ابن القيم: ترجيحُه للقول الذي له نظائر في القرآن ؛ فيقول مثلًا: ( ... وهذا هو الصواب في معنى الآية لتكرر نظائره في القرآن .) [1]

ثانيًا - الترجيح بدلالة قراءة قرآنية:

مع أن ابن القيم لا يتوسع في ذكر القراءات في الغالب ؛ إلا أنه يرجح بها في بعض المواضع؛ حيث يرجح القول الذي دلت عليه قراءة أخرى ، سواء كانت متواترة ، أم شاذة صحيحة السند .

ومثال ذلك قوله في تأكيد ترجيحه لأحد الأقوال في تفسير قول الله - عز وجل -: { كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ } (البقرة: من الآية213) : ( ... عن ابن عباس قال: كانوا على الإسلام كلهم . وهذا هو الصواب قطعًا؛ فإن قراءة أبي بن كعب:"فاختلفوا فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين".) [2]

ثالثًا - الترجيح بدلالة السنة النبوية:

سبق ذكر القاعدة الترجيحية في تفسير النبي - صلى الله عليه وسلم - للآية ، وهي أن كل تفسير خالف تفسير النبي - صلى الله عليه وسلم - للآية فهو باطل أو مردود .

وابن القيم يرجح بعض الأقوال لأن الأحاديث النبوية تدل عليها ، فيقول مثلًا: (وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ونصه الصريح المحكم الذي لا يحتمل إلا ما دل عليه أولى بالإتباع .) [3]

(1) انظر قوله هذا مع دراسته في المسألة السابعة .

(2) انظر تفصيل ذلك في المسألة السابعة عشر .

(3) انظر قوله هذا في المسألة الحادية والعشرين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت