فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ورواه هشام عن أبيه عن عائشة أنها قالت له عند ذلك: إنما هي أسماء؟ فقال: وذات بطن بنت خارجة أظنها جارية . ورواه هشام عن أبيه: قد ألقي في روعي أنها جارية ، فاستوصي بها خيرًا ، فولدت أم كلثوم . وأما علم النفس بما تكسبه غدًا ، وبأي أرض تموت ، ومتى يجيء المطر ،فهذا على عمومه لا يعلمه إلا الله . وأما الاطلاع على بعض أفراده فإن كان بإطلاع من الله لبعض رسله ، كان مخصوصًا من هذا العموم ، كما أطلع النبي صلى الله عليه وسلم على كثير من الغيوب المستقبلة ، وكان يخبر بها . فبعضها يتعلق بكسبه ، مثل إخباره أنه يقتل أمية بن خلف ، وأخبر سعد بن معاذ بذلك أمية بمكة ، وقال أمية: والله ما يكذب محمد . وأكثره لا يتعلق بكسبه ، مثل إخباره عن الصور المستقبلة في أمته وغيرهم وهو كثير جدًا . وقد أخبر بتبوك أنه تهب الليلةريح شديدة فلا يقومن أحد"وكان كذلك . والاطلاع على هبوب بعض الرياح نظير الاطلاع على نزول بعض الأمطار في وقت معين . - ثم قال - وإما اطلاع غير الأنبياء على بعض أفراد ذلك فهو - كما تقدم - لا يحتاج إلى استثنائه ؛ لأنه لا يكون علمًا يقينًا ، بل ظنًا غالبًا ، وبعضه وهم ، وبعضه حدس وتخمين ، وكل هذا ليس بعلم ، فلا يحتاج إلى استثنائه مما انفرد الله سبحانه وتعالى بعلمه ، كما تقدم . والله سبحانه وتعالى أعلم ا.هـ [1] "
والآلوسي في تفسيره ذكر أن ظاهر قوله تعالى (إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ ) غير مراد ، وذلك أن من تمسك بظاهره لزم عليه تخصيصه بالرسل دون الأنبياء فيقال جوابًا على ما ذكر - رحمه الله - إن ذكر الرسول يدخل فيه الأنبياء لأنهم رسل بالإطلاق العام كما قال تعالى ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ )
(1) فتح الباري (6/342) .