فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 142

في جيرانه من الموتى واستحباب الاندفان عند بعضهم وحصول الأنس والسكينة عندها ونزول العذاب بمن استهان بها فجنس هذا حق ليس مما نحن فيه وما في قبور الأنبياء والصالحين من كرامة الله ورحمته وما لها عند الله من الحرمة والكرامة فوق ما يتوهمه أكثر الخلق لكن ليس هذا موضع تفصيل ذلك وكل هذا لا يقتضي استحباب الصلاة أو قصد الدعاء والنسك عندها لما في قصد العبادات عندها من المفاسد التي حذر منها الشارع كما تقدم فذكرت هذه الأمور لأنها مما يتوهم معارضته لما قدمنا وليس كذلك ا.هـ [1] وهذا إن سلم لابن تيمية فإن من المهم معرفته أنه لا يجوز فعل البدع والمحدثات عند القبور إذ لا يلزم من حصول المسبب شرعية السبب ، مثل من سرق طعامًا فأكل فتلذذ به فإن المسبب حصل لكن لا يدل على شرعية السبب .

المقدمة السابعة:

الفراسة ثابتة كما قال تعالى ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ) قال ابن عباس ومجاهد وغيرهما ( للمتفرسين )

(1) الاقتضاء (2/735) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت