فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومن ذلك زعمهم [1] أن أهل السنة السلفيين يحرمون التوسل مطلقًا وأنه شرك فأخذوا يستعدون عليهم السفهاء بذلك، وهذا من لبسهم الحق بالباطل ، وذلك أن التوسل أنواع ثلاثة:
الأول: شرعي كما قال ( وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ ) وهو فيما جاء به الشرع ، وهو على ثلاثة أقسام:
أولها: التوسل بأسماء الله وصفاته كما قال تعالى: { ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ... } وكما روى البخاري عن جابر حديث الاستخارة وفيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك ..."والعلم والقدرة صفتان لله. وكما قال تعالى { وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين } والرحمة صفةٌ من صفات الله .
(1) كما فعل النبهاني في كتابه"شواهد الحق في الاستغاثة بسيد الخلق"، ومحمد زاهد الكوثري في كتابه"محق التقول في مسألة التوسل"، وصاحب الموسوعة اليوسفية . علمًا أنه قد رد على النبهاني ردًا مفيدًا العلامة محمود الألوسي في كتابه"غاية الأماني في الرد عى النبهاني"، أما زاهد الكوثري فقد سفهه وبين كذبه وسوء خلقه مع أهل العلم شقيقه في الضلالة أحمد الغماري في كتاب"بيان تلبيس المفتري محمد زاهد الكوثري"إذ نقل عنه ص 48 رمي ابن حجر بالزنى والخطيب البغدادي باللواط ، بل ونقل عنه طعنه في الصحابي الجليل أنس بن مالك ص54 وابن عباس ص62 وأبي هريرة ص64 ، وفي المقابل ذكر غلوه الشديد في أبي حنيفة حتى قال الغماري عنه ص59: وأقسم بالله - بارًا غير حانث - أن لو بعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم مرة أخرى فخاطبكم شفاهًا أن أبا حنيفة مخطئ لكفرتم به ولرددتم رسالته عليه ، كما تردون الآن شريعته وسنته بهذا التلاعب المخزي ا.هـ . وللفائدة فقد رد على المتهور الجاني زاهد الكوثري الإمام عبدالرحمن المعلمي - رحمه الله - وجمع رده بين الأدب والتحقيق في العلم في كتاب سماه"التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل".