فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 142

ثالثها: - أي أنواع التوسل المشروع - التوسل إلى الله بدعاء الرجل الصالح للغير كما جاء في حديث أنس المتفق عليه أن رجلًا قال يا رسول الله هلك الأموال وانقطعت السبل فادعُ الله عز وجل يغيثنا ... الحديث . وهكذا فعل عمر مع العباس بن عبد المطلب في صحيح البخاري عن أنس . وقال الألباني في كتابه النافع"التوسل أنواعه وأحكامه"ومن ذلك أيضًا ما رواه الحافظ ابن عساكر رحمه الله تعالى في تاريخه (18 /151 /1) بسند صحيح عن التابعي الجليل سليم ابن عامر الخبائري وقال في الحاشية وعزاه الحافظ العسقلاني في الإصابة ( 3/634 ) لأبي زرعة الدمشقي ويعقوب بن سفيان في تاريخهما بسندٍ صحيح عن سليم بن عامر أيضًا أن السماء قحطت فخرج معاوية بن أبي سفيان وأهل دمشق يستسقون ، فلما قعد معاوية على المنبر قال أين يزيد بن الأسود الجرشي ؟ وفيه أنه استسقى به ثم قال الألباني - وروى ابن عساكر أيضًا بسندٍ صحيحٍ أن الضحاك بن قيس خرج يستسقي بالناس فقال ليزيد بن الأسود أيضًا: قم يا بكاء - زاد في رواية - فما دعا إلا ثلاثًا حتى أُمطروا مطرًا كادوا يغرقون منه ا . هـ ، وبعد تقرير أن التوسل لا يجوز إلا بهذه الثلاث فإن كثيرًا من مجوِّزي التوسل البدعي يستدلُّون بأدلةٍ لا تصح إما من جهة الإسناد والمتن أو من جهة أحدهما وأشهر ما يستدلُّون به ما يلي:

الدليل الأول:- ما رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة وغيرهم عن عثمان ابن حنيف أن رجلًا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلَّم ، فقال: ادع الله أن يُعافيني . قال إن شئت دعوت لك وإن شئت أخَّرت ذاك فهو خير ، فقال: ادعه ، فأمره أن يتوضأ ، فيحسن وضوءه فيصلي ركعتين ويدعو بهذا الدعاء اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة ، يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه فتقضي لي ، اللهم فشفِّعه فيَّ وشفِّعني فيه ، قال ففعل الرجل فبرأ""

فالجواب عليه ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت