فكان القرآن هو الإمام الذي يقتدى به ، ولهذا لا يوجد في كلام أحد من السلف أنه عارض القرآن بعقل ورأى وقياس ولا بذوق ووجد ومكاشفة ، ولا قال قط قد تعارض في هذا العقل والنقل فضلًا عن أن يقول ، فيجب تقديم العقل والنقل يعنى القرآن والحديث وأقوال الصحابة والتابعين إما أن يفوض وإما أن يؤول ولا فيهم من يقول: إن له ذوقًا أو وجدًا أو مخاطبة أو مكاشفة تخالف القرآن والحديث فضلًا عن أن يدعى أحدهم أنه يأخذ من حيث يأخذ الملك الذي يأتي الرسول وأنه يأخذ من ذلك المعدن علم التوحيد والأنبياء كلهم يأخذون عن مشكاته أو يقول الولي أفضل من النبي ونحو ذلك من مقالات أهل الإلحاد فإن هذه الأقوال لم تكن حدثت بعد في المسلمين وإنما يعرف مثل هذه أما عن ملاحدة اليهود والنصارى فإن فيهم من يجوز أن غير النبي أفضل من النبي كما قد يقوله في الحواريين فإنهم عندهم رسل وهم يقولون أفضل من داود وسليمان بل ومن إبراهيم وموسى وان سموهم أنبياء إلى أمثال هذه الأمور ا.هـ [1]