وخروج الشباب الإفسادي التخريبي من بين شباب السنة وانتسابهم إلى السنة لا يمس السنة ولا أهلها بنقص ولا مذمة لأنهم مخالفون لطريقتهم ومنكرون عليهم وهاهم الخوارج الأول خرجوا من بين جيل واتباع الصحابة ومع ذلك هم ضالون والصحابة الكرام منهم ومن طريقتهم متبرئون ، ولا يصح لعاقل ذي دين أن ينسب إلى الصحابة الأبرار سوء أو ذمًا .
وإن من تلبيس دعاة الباطل من صوفية وشيعة وعلمانية ولبرالية أنهم اجتمعوا ورموا دعوة التوحيد والسنة السلفية التي منها دعوة الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب بأنها دعوة تكفيرية ، وهذه التهمة من جنس صنع اليهود الذين يلبسون الحق بالباطل ، وذلك أن التكفير ليس مذمومًا على الإطلاق ، بل هناك تكفير بحق ، والمذموم هو التكفير بغير حق وهو الغلو فيه ، فإن من وقع في مكفر فهو كافر من جهة العموم . أما المعين فلا يكفر إلا بعد توافر الشروط وانتفاء الموانع . وإن القول بذم التكفير مطلقًا حتى ولو كان بحق يعود على الباري سبحانه وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم بالذم إذ كفّر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم المستهزئين به كما قال تعالى ( قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ. لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ) ، وكذا يعود على الصحابة الكرام بالذم إذ كفروا بإجماعهم الذين ارتدوا وامتنعوا من دفع الزكاة بعد أن مات صلى الله عليه وسلم ، بل ويعود بالذم أيضًا على علماء الإسلام الذين وضعوا في كتبهم باب حكم المرتد وذكروا أقوالًا وأفعالًا إذا وقع فيها المسلم كفر وهذا موجود في كتب المذاهب الأربعة وغيرهم فالواجب على المسلم الصادق ألا يذم التكفير بحق بل يكون ذامًا بشدة على المكفر بغير حق ، وفي المقابل ألا ينحرف مع تيار هؤلاء المضلين الذين يذمون التكفير مطلقًا حتى ولو كان بحق لأن مآل قولهم ذم لله ورسوله ودينه المطهر المقر للتكفير بحق .