فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 142

وقال: ولهذا كان الجهاد نوعين: جهاد باليد والسنان ، وهذا المشارك فيه كثير ، والثاني: الجهاد بالحجة والبيان ، وهذا جهاد الخاصة من اتباع الرسل ، وهو جهاد الأئمة ، وهو أفضل الجهادين لعظم منفعته وشدة مؤنته وكثرة أعدائه ، قال تعالى في سورة الفرقان وهي مكية ( وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا) فهذا جهاد لهم بالقرآن وهو أكبر الجهادين ، وهو جهاد المنافقين أيضًا ، فإن المنافقين لم يكونوا يقاتلون المسلمين ، بل كانوا معهم في الظاهر ، وربما كانوا يقاتلون عدوهم معهم ومع هذا فقد قال تعالى ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ) ومعلوم أن جهاد المنافقين بالحجة والقرآن ا.هـ [1]

الرابعة/ أن أهل البدع من الصوفية وغيرهم استغلوا تصرفات الشباب الجاهل المتحمس فنسبوا فكر الثورة والإفساد إلى دعوة التوحيد والسنة السلفية فلبسوا على بعض الحكومات ففتح المجال لهم مع التضييق على دعاة التوحيد والسنة السلفيين وإن محاولة إلصاق هذا الإفساد والتفجير والتدمير إلى الدعوة السلفية محاولة فاشلة عند ذوي المعرفة بالحقائق ولو معرفة بدائية ، وذلك أن العلماء السلفيين كالإمام عبد العزيز بن باز ومحمد العثيمين ومحمد ناصر الدين الألباني وصالح الفوزان وعبدالمحسن العباد من أشد وأوائل من أنكر هذه الأعمال التخريبية الإفسادية قبل وقوعها وبعده ولهم في ذلك فتاوى وأشرطة مسجلة مسموعة بل ولبعضهم كتب مفردة مطبوعة ، وبيانات علماء التوحيد السعودية المتعددة أكبر شاهد على ذلك ودليل .

(1) مفتاح دار السعادة (1/271) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت