فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 142

وثبت عن حذيفة بن اليمان أنه كان يدخل المسجد فيقف على الحِلَق فيقول"يا معشر القرَّاء اسلكوا الطريق فلئن سلكتموها لقد سبقتم سبقًا بعيدًا ، ولئن أخذتم يمينًا وشمالًا لقد ضللتم ضلالًا بعيدًا" [1]

فائدة: ما ثبت أنه بدعةٌ في الدِّين فهو ضلالةٌ إذ كل بدعةٍ ضلالةٌ ويدل لهذا عموم الآيات والأحاديث الذامة للبدع كحديث جابر قال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم"وكل بدعةٍ ضلالةٌ"رواه مسلم وحديث العرباض بن سارية أن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم قال"إياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعةٍ ضلالة"وقد سبق قول ابن مسعود"وكل بدعةٍ ضلالةٌ"وروى اللالكائي [2] وغيره عن ابن عمر قوله"كلُّ بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنةً"فمن هذا يُعلم أن البدع كلها سيئةٌ ولا توجد في الدِّين بدعةٌ حسنةٌ ففي هذا ردٌ على مقسَّمي البدع قسمين حسنةً وسيئةً كالعز بن عبد السلام والقرافي والنووي والزركشي الشافعي وابن حجر الهيثمي والسخاوي والسيوطي وأبي السعادات ابن الأثير وعلي الجرجاني وغيرهم على أنّ لهؤلاء أدلّة في هذا التقسيم فإليكها مع الإجابة عليها:

أ - ما رواه الخطيب عن أنس أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم"فما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسنٌ".

(1) أخرجه ابن نصر في السنة وابن وضاح في البدع وأخرج البخاري نحوه في كتاب الاعتصام .

(2) 1/92 ) رقم (126 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت