فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 142

كل إحداث في الدين لم يدل عليه دليل معتبر شرعًا فهو من جملة البدع المحرمة في الشرع . قال ابن تيمية [1] "والعبادات مبناها على التوقيف والاتباع لا على الهوى والابتداع"ا . هـ ، وقال [2] "فالأصل في العبادات ألاَّ يشرع منها إلا ما شرعه الله"ا . هـ ،وقال"فباستقراء أصول الشريعة نعلم أن العبادات التي أوجبها الله أو أحبها لا يثبت الأمر بها إلا بالشرع - ثم قال - ولهذا كان أحمد وغيره من فقهاء أهل الحديث يقولون إن الأصل في العبادات التوقيف فلا يشرع منها إلا ما شرعه الله وإلا دخلنا في معنى قوله { أم لهم شركاءُ شرعوا لهم من الدِّين ما لم يأذن به الله ... } ا . هـ [3] ، وقال ابن القيم [4] "ولا دين إلا ما شرعه ، فالأصل في العبادات البطلان حتى يقوم دليلٌ على الأمر"وكلام الأئمة في هذا مشهورٌ ويدلُّ على هذه القاعدة قوله تعالى { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا ... } فالدِّين كاملٌ لا يقبل المُحدَثاتِ وقوله تعالى { لقد كان لكم في رسول الله أسوةٌ حسنةٌ لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ... } وقوله { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ... } وحديث عائشة"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ"وحديث العرباض بن سارية"إياكم ومُحدَثاتُ الأمور فإن كل مُحدَثةٍ بدعةٌ"وحديثُ جابرٍ"وكلُّ بدعةٍ ضلالةٌ"رواه مسلم وثبت عن ابن مسعودٍ أنه قال"اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كُفيتم ، كل بدعةٍ ضلالةٌ" [5] ."

(1) مجموع الفتاوى ( 22/510 ) .

(2) الاقتضاء (2/585 ) .

(3) القواعد النورانية ص134 ،وانظر مجموع الفتاوى (31 /35 )

(4) ابن القيم في الأعلام (1/344 ) .

(5) أخرجه أبو خيثمة في كتاب العلم وابن وضاح في البدع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت