فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الشافعي"وللناس تبرٌ غيره من نحاس وحديد ورصاص فلما لم يأخذ منه رسول الله ولا أحد بعده زكاة تركناه اتباعًا بتركه". ا . هـ [1] ، وقال ابن تيمية"والترك الراتب سنَّةٌ كما أن الفعل الراتب سنةٌ بخلاف ما كان تركه لعدم مقتضٍ أو فوات شرطٍ أو وجود مانعٍ وحدث بعده من المقتضيات والشروط وزوال المانع ما دلَّت الشريعة على فعله حنيئذٍ كجمع القرآن في المصحف وجمع الناس في التراويح على إمامٍ واحدٍ وتعلُّم العربية وأسماء النقلة للعلم وغير ذلك مما يُحتاج إليه في الدِّين ، بحيث لا تتم الواجبات أو المستحبات الشرعية إلا به وإنما تركه صلى الله عليه وسلَّم لفوات شرطه أو وجود مانعٍ فأما ما تركه من جنس العبادات مع أنه لو كان مشروعًا لفعله أو أذن فيه ، وَلَفَعَله الخلفاء بعده والصحابة ، فيجب القطع بأنه بدعةٌ وضلالةٌ . ويمتنع القياس في مثله ..ا.هـ [2] وقال:"فحاصُلُه أن الرسول صلى الله عليه وسلَّم أكمل البشر في جميع أحواله فما تركه من القول والفعل فتركه أولى من فعله ، وما فعله ففعله أكمل من تركه" [3] ا .هـ ، وقال [4] "والقياس هنا فاسد الوضع والاعتبار ، لأنه موضوعٌ في مقابلة النَّص ، وذاك أن ترْكه صلى الله عليه وسلَّم سنةٌ كما أن فعله سنةٌ"وقال [5] "ولأن التلفظ بذلك لم يُنقل عن النبي صلى الله عليه وسلَّم ولا عن أصحابه ولا عن أحدٍ من التابعين لهم بإحسانٍ ومعلومٌ أن ذلك لو كان مستحبًا لفعلوه وعلَّموه وأمروا به ، ولو كان ذلك لنُقل كما نُقل سائر الأذكار وإذا لم يكن كذلك كان من محدثات الأمور ..."ا . هـ ،"
(1) كتاب الرسالة ص 194 .
(2) القواعد النورانية ص 124 .وانظره في المجموع ( 26/172 ) .
(3) الصارم المسلول (2/332 ) .
(4) ص 591 .
(5) الإقتضاء (2 /600 ) .