فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أين لكم أن هذا لم يُنقل ؟"ا.هـ فانظر - يا رعاك الله - ما ذكره ابو عبد الله محمد بن أبي بكر المعروف بابن القيم، وتقسيمه للسنة التركية قسمين ،ودقته في تنزيل هذا الأصل على الفروع التي ذكرها . وقال ابن رجب [1] "فأما ما اتفقوا على تركه فلا يجوز العمل به لأنهم ما تركوه إلا على علم أنه لا يُعلم به"ا . هـ ، وقال العيني [2] "إن الترك - مع حرصه عليه السلام على إحراز فضيلة النفل - دليل الكراهة"ا . هـ ، وقال الشاطبي [3] "وذلك أن سكوت الشارع عن الحكم في مسألةٍ ما أو تركه لأمرٍ ما على ضربين:أحدهما / أن يسكت عنه أو يتركه ، لأنه لا داعية له تقضيه ، ولا موجب يُقرر لأجله ولا وقع سببُ تقريره كالنوازل الحادثة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلَّم فإنها لم تكن موجودةً ثم سكت عنها مع وجودها، وإنما حدثت بعد ذلك فاحتاج أهل الشريعة إلى النظر فيها وإجرائها على ما تبين في الكليات التي كمل بها الدِّين - ثم قال - والضرب الثاني /أن يسكت الشارع عن الحكم الخاص أو يترك أمرًا ما من الأمور وموجبه المقتضي له قائمٌ وسببه في زمان الوحي وفيما بعده موجودٌ ثابتٌ إلا إنه لم يُحدد فيه أمرٌ زائدٌ على ما كان من الحكم العام في أمثاله و لا ينقص منه ، لأنه لما كان المعنى الموجب لشرعية الحكم العقلي الخاص موجودًا ثم لم يُشرع ولا نبَّه ( السبطا [4] كان صريحًا في أن الزائد على ما ثبت هنالك بدعةٌ زائدة ومخالفةٌ لقصد الشارع ، إذ فهم من قصده الوقوف عند ما حدّ هنالك لا الزيادة ولا النقصان منه"ا."
(1) كتاب فضل علم السلف على الخلف ص 32 .
(2) كتاب إعلام أهل العصر ص 95 للعظيم آبادي بواسطة علم أصول البدع ص 109
(3) الاعتصام ( 1/466 )
(4) هكذا موجود في الأصل .