فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 142

قد يعترض البعض على الاستدلال بالسنة التركية بقوله"عدم العلم بالشيء لا يدل على العدم"والاستدلال بهذا صحيح لكن بشرط ألا تتوفر الدواعي والهمم على النقل ثم لا يُنقل - راجع ما سبق نقله عن ابن القيم - فإنه أحيانًا لا تتوفر الدواعي للنقل لقرينة ما فمثل هذا لا يُستدل بالسنة التركية مع كون الأصل في باب العبادات أن الدواعي متوفرةٌ للنقل -كما سبق- وإليك مثال موضحًا ذلك: قال بعض الفضلاء يلزم من الاستدلال بالسنة التركية عدم إيجاب الوضوء لصلاة الجنازة والاستسقاء لعدم وجود النص الخاص المبيِّن لوضوء رسول الله صلى الله عليه وسلَّم والاستدلال بالنص العام معارضٌ بالسنة التركية إذا لم يُنقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم أنه توضأ لهذه الصلوات خاصةً وعندك أن السنة التركية مقدمةٌ على النصّ العام . فيُقال جوابًا على هذا إن تقديم السنة التركية على النص العام هو المتعين كما سبق بعض كلام الأئمة فيه ، وأيضًا سيأتي بحثه بأوضح مما سبق لكن بشرط توفر الدواعي للنقل . وأنت إذا تأملت وجدت أن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم لو لم يتوضأ لهذه الصلوات لكان النقل لهذا أدعى وأشد فعلى هذا الاستدلال بالسنة التركية هنا لا يصح لأن الدواعي توفرت لنقل العكس فتنبه .

التنبيه الثاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت