فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ليعلم المستدلُّ بالسنة التركية أنه نافٍ وباب النفي أوسع وأصعب من باب الإثبات كما هو معروفٌ. لذا يجب عليه الحذر وعدم الاستعجال وليس معنى هذا أن يقفل باب الاستدلال بالسنة التركية كلا بل المراد أنه لا ينفي إلا بعد بحثٍ يجعل ظنَّه الغالب يحكم على هذا الأمر بالنفي إذ التعبُّد بالظن الغالب متعيِّن وحصرُ العلم في القطعيات واليقينيات هي طريقة المتكلمين . [1] وقد ينفي اعتمادًا على الظن الغالب ثم يجد بعدُ ما يُخالف نفيه ففي مثل هذه الحالة هو مأجورٌ غير مأزور ولكن يجب عليه الرجوع للحق إذ هو دين الله . وليعلم المستدلُّ بالسنة التركية أيضًا أن على مخالِفِه المدَّعِي العملَ بجزئيةٍ معينةٍ إثبات مشروعية العمل بهذه الجزئية إذ الأصل في باب العبادات المنع والحضر كما تقدم .
التنبيه الثالث:
(1) انظر الاستقامة لابن تيمية ( 1/54 ) .