فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 142

ب/ أن غاية كرامات الأولياء ومقصودها نصر الدين والإحسان إلى المحتاجين ، وغاية ومقصود خوارق العادات الإعانة على المحرم الباطل ، قال ابن تيمية: وقد يمشي على الماء قوم بتأييد الله لهم وإعانته إياهم بالملائكة كما يحكى عن المسيح وكما جرى للعلاء بن الحضرمي في عبور الجيش ولأبي مسلم الخولاني وذلك إعانة على الجهاد في سبيل الله كما يؤيد الله المؤمنين بالملائكة ليس هو من فعل الشياطين والفرق بينهما من جهة السبب ومن جهة الغاية أما السبب فإن الصالحين يسمون الله ويذكرونه ويفعلون ما يحبه الله من توحيده وطاعته فييسر لهم بذلك ما ييسره ومقصودهم به نصر الدين والإحسان إلى المحتاجين وما تفعله الشياطين يحصل بسبب الشرك والكذب والفجور والمقصود به الإعانة على مثل ذلك ا.هـ [1]

والفرق بين الآيات التي يجريها الله على يد الأنبياء وخوارق الكهنة والسحرة من أوجه:

أ/ أن جنس خوارق الكهنة والسحرة لا يخرج عن كونه مقدورًا للإنس والجن بخلاف جنس آيات الأنبياء لا يقدر على مثلها الأنس ولا الجن كشق القمر وإنزال القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعالى ( قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا)

ب/ أن ما تخبر به الأنبياء لا يكون إلا صدقًا ، وما تخبر به الكهنة والسحرة فلابد فيه من كذب .

ج/ أن الأنبياء لا يفعلون إلا عدلًا ولا يأمرون إلا بالعدل ، بخلاف الكهنة والسحرة فيفعلون الظلم ويأمرون به ، فإن كل ما خالف العدل فهو من الظلم كالفواحش والشرك .

د/ أن ما أتى به الأنبياء لا يمكن معارضته بمثله ولا بما هو أقوى منه ، بخلاف ما أتى به الكهان والسحرة فيمكن معارضتها بمثلها أو بما هو أقوى منها .

(1) النبوات ص413 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت