فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هـ/ أن النبي خلت من قبله الأنبياء والرسل فلا يأمر بخلاف ما أجمعوا عليه من عبادة الله وحده والعمل بطاعته والتصديق باليوم الآخر ، أما الكهان والسحرة فيخرجون عما أجمعت عليه الرسل فيقعون في مخالفة ما جاءت به الرسل .
و/ أن الكهانة والسحر يناله الإنسان بتعلمه ، بخلاف النبوة وما تجري على أيديهم من آيات فهي لا تنال بالاكتساب .
هذه الأوجه الستة هي بعض ما ذكره ابن تيمية في كتاب النبوات ص (214 - 216 ، 439- 447) .
4/ احتج بعض غلاة الصوفية بكرامات الأولياء على جواز صرف العبادات لهم من دعاء فيما لا يقدر عليه إلا الله وذبح ونذر ، وبإثبات علم الغيب المطلق لهم .
والجواب على هذا من أوجه:
أ/ أنه تقدم بيان أن صرف العبادات لغير الله شرك فهو أعظم المحرمات وفعله للأنبياء والمرسلين شرك أكبر حتى ولو كانوا أنبياء ومرسلين للأحاديث الناهية عن الغلو والإطراء لهم ولعموم النصوص الدالة على أن صرف العبادات لغير الله شرك أكبر ولم تفرق بين نبي ولا غيره ، ولقوله تعالى ( وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) وقال تعالى ( وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ) فإذا كان هذا في حق الأنبياء والمرسلين فغيرهم من الأولياء من باب أولى ، وإن رضي من يسمونه وليًا بهذه الفعال فهو ليس وليًا بل هو من المشركين ، والولاية لا تجتمع مع الإشراك بالله .