فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فقد ظهر أن أعلم المخلوقات وهم الرسل والملائكة لا يعلمون من الغيب إلا ما علمهم الله تعالى وهو تعالى يعلم رسله من غيبه ما شاء كما أشار له بقوله ( وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ) وقوله (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا . إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ ) الآية ا.هـ [1] قال ابن تيمية: وقال (أي الله تعالى) : (فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا . إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ ) فغيبه الذي اختص به لا يظهر عليه أحدا إلا من ارتضى من رسول و الملائكة لا يعلمون غيب الرب الذي اختص به و أما ما أظهره لعباده فانه يعلمه من شاء و ما تتحدث به الملائكة فقد تسترق الشياطين بعضه لكن هذا ليس من غيبه و علم نفسه الذي يختص به بل هذا قد أظهر عليه من شاء من خلقه و هو سبحانه قال ( لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ ) فشهد أنه أنزله بعلمه بالآيات و البراهين التى تدل على أنه كلامه و أن الرسول صادق ا.هـ [2]
(1) أضواء البيان (2/174) .
(2) مجموع الفتاوى (14/197) .