قال الله تعالى واصفا وظيفة رسوله عليه الصلاة والسلام { ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث } الأعراف. ولا يختلف اثنان عاقلان أن مادة التدخين من الخبائث وعلى هذا فيدخل في الآية هذه كل متعاطي لمادة التبغ زراعة أو بيعا أو شراء أو إهداء أو أكلا .وقال تعالى { ولا تلقوا بأيدكم إلى التهلكة } البقرة .
وهذه الآية يدخل في حكمها المدمنون على شرب السيجارة لأنه معلوم واقعيا أن المدمن على هذه المادة يصاب بعدة أمراض بسبب ضعف بدنه وضعف قوة المناعة عنده وقال تعالى { ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما } النساء.ويدخل في هذا النهي المصرون على استعمال التدخين الذين يحدث لهم ضيقا في التنفس مما يؤدي إلى أمراض وقد تصل ببعض الأفراد إلى أن يقتل نفسه أو يقتل غيره ظلما وعدوانا بسبب ذلك . كما قد حصل هذا وسيأتي مزيد بيان للإصابة بالقتل بسبب الإكثار من شرب الدخان وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (( لا ضرر ولا ضرار ) )كما من حديث عبادة عند ابن ماجة وأحمد ومن حديث ابن عباس عند أحمد والطبراني ومن حديث أبي سعيد الخدري عند الحاكم والبيهقي وهو حسن وهذا الحديث قاعدة عظيمة يدخل فيها كل مضر مما لم تنص عليه أدلة خاصة فالتتن والقات والشمة وغير ذلك من الخبائث داخلة في هذه القاعدة العظيمة وروى البخاري ومسلم من حديث المغيرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( نهى عن إضاعة المال ) )
وإضاعته متحققة إما في زراعة التبغ وإما في بيعه وشرائه وإما في إهدائه وقال تعالى { ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين } الإسراء. والتبذير حاصل في زراعة التنباك وفي شرائه وبيعه وإهدائه