فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 20 من 36

لأن التبذير يكون بوضع أي جزء من المال أو غيره في غير محله وهذا حاصل هنا فإن متعاطي مادة التدخين قد وضع المال فيما نهى الله عنه ومثل هذه الآية قوله تعالى { كلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين } الأعراف. وقال تعالى: { والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما } الفرقان. وهاتان الآيتان هما أساس الاقتصاد الإسلامي فيا عبد الله اتق الله فهذه أدلة بين يديك مشتملة على التحذير والتنفير من تعاطي الدخان الخبيث المضر فتأملها وأحسن فهمها واعمل بمقتضاها ولا تكن من الذين يجعلون كلام الله وكلام رسوله خلف ظهورهم.

ذكر بعض الآثار عن السلف

روى البخاري في الأدب المفرد وابن جرير والحاكم عن ابن مسعود أنه قال: (التبذير هو إنفاق المال في غير حق) الأثر صحح إسناده الحاكم ووافقه الذهبي.

وجاء عند الإمام البخاري رقم (5598) عن أبي الجويرية قال: سألت ابن عباس عن الباذق فقال: سبق محمد - صلى الله عليه وسلم - الباذق فما أسكر فهو حرام, قال: الشراب الحلال الطيب، قال: ليس بعد الحلال الطيب إلا الحرام الخبيث).

وفي الأدب المفرد للبخاري وابن جرير بسند حسن عن ابن عباس قال في قوله تعالى { إن المبذرين كانوا من إخوان الشياطين... } قال: المبذرون في غير حق.

وقال مجاهد بن جبر إمام التفسير في عهد التابعين: (لو أنفق الرجل ماله كله في حق ما كان مبذرا ولو أنفق مدا في غير حق كان مبذرا) . وقال غير واحد من العلماء: التبذير النفقة في غير طاعة الله فالذي يصرف ماله لشراء الدخان ليلة أو يوم يدخل في الآية الكريمة فكيف بالذي يتعاطى شراء الدخان ليلا ونهارا تمر عليه الأسابيع والشهور بل والسنين وهو يستنزف المال في ذلك اللهم سلم سلم.

قواعد أصولية تقوم عليها الفتوى بتحريم شرب الدخان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت