اعلم حفظك الله أن أقوال العلماء في هذه المسألة كثيرة ولكني سأذكر بعضا منها إجمالا: قال مشهور حسن سلمان في مقدمة تحقيقه وتعليقه على كتاب"تحقيق البرهان"ص (62) وهو يتحدث عن التدخين: (واعلم أن أغلب العلماء... في أيامنا هذه يفتون إما بحرمته وإما بكراهيته التحريمية, والكراهة التحريمية هي ما نهي بدليل ظني فيه شبهة) ونقل تحريمه الشيخ حمود التويجري في كتابه"الدلائل الواضحات"ص (165) عن نحو خمسين عالما من مشاهير أتباع الأئمة الأربعة. وقال العلامة محمد بن إبراهيم في رسالته"حكم شرب الدخان"ص (3) وهو يتحدث عن التنباك: (مما يعلم كل أحد تحريمنا إياه نحن ومشائخنا ومشائخ مشائخنا ومشائخهم وكافة المحققين من أئمة الدعوة النجدية وسائر المحققين سواهم من العلماء في عامة الأمصار من لدن وجوده بعد الألف بعشرة أعوام أو نحوها حتى يومنا هذا استنادا على الأصول الشرعية والقواعد المدعية) . وأيضا أفتت اللجنة الدائمة بتحريمه كما في فتوى رقم (8982) ونشرت فتوى لمجموعة من علماء مصر انظر كتاب"التدخين بين فتاوى العلماء"ص (41) .
وقال محيي الدين عبد الحميد في كتابه"التدخين"ص (165) : ونحن نعلم أن معظم علماء الإسلام قد أفتوا بتحريم التدخين.
قلت: كل مسلم يعلم أن مرد بيان مسائل التحليل والتحريم إلى علماء الإسلام الذين أمر الله بالرجوع إليهم فهاهم بين يديك بأعداد كبيرة وفتاوى صريحة بتحريم التدخين فحذار أن تتباعد عن توجيهاتهم وفتاواهم.
ذكر ما عليه حذاق الأطباء جملة
لقد ضرب الأطباء النابغون بسهمهم في هذه المسألة الذين هالهم ما يحمله التدخين من أضرار مدمرة لشاربيه وصدرت تقارير جديرة بالإدراك والاهتمام بها وهي كالآتي: