قلت: أما زيادة تعاطي التدخين فإنها تؤثر تدريجيا أضف إلى هذا أنها البسب الرئيسي في سرطان اللسان واللثة والحنجرة والبلعوم والمريء أضف إلى ذلك أيضا أنها تدعو إلى تعاطي المخدرات وبقيت أشياء تقوي ما قلت فما أظنك إلا أدركت أن الشمة بها أضرار تفوق ما يتصور وما يتوقع, فتزود من العلم بالأدلة الشرعية تكن من أهله.
خامسا: الأدلة من القرآن الكريم والسنة المطهرة وآثار السلف على تحريم الشمة: بما أن الشمة هي أصلا من التبغ وهو أساسها فقد رأيت أني أكتفي بالإشارة إلى هذه الأدلة فكما تعلم أننا قد سردنا أدلة عامة طيبة في تحريم الدخان والتدخين فهي نفسها أدلة تحريم الشمة لما سبق ذكره من أن أصل الشمة مادة التبغ وتضاف إليها مواد مكملة لها لتزيد مادة التبغ خباثة وشدة ضرر كما سبق ذكره
سادسا: كلام أهل العلم على الشمة: لقد سبق أن ذكرت أن أكثر العلماء في عصرنا يرون تحريم الدخان وبما أن أساس الشمة التبغ فهي داخلة في تحريمهم للدخان وإن لم يصرحوا بها وما أضيف إلى مادتها الأصلية فهو مما زادها ضراوة فلم تخرج عن أصلها, وزيادة على هذا فقد صرح بعض العلماء بتحريمها وخصوها بالفتوى.
قال العلامة البيحاني وهو يتحدث عن التدخين: (وأخبث من ذا وذاك من يمضغ التنباك أو يجمعه مطحونا مع مواد أخرى ثم يضعه بين شفتيه ويسمى بالشمة ويبصقه بصقا تعافها النفوس ويتقذر به المكان وربما لفظها كسلحة الديك وبعضهم يستنشق التنباك من أنفه بعد طحنه.
وقال العلامة حافظ بن أحمد حكمي في رسالة أسماها"نصيحة الإخوان عن تعاطي القات والتبغ والدخان":
والبردقان به الجهال قد فتنوا حتى رأوا أكله خير مقتات
وسئل شيخنا المحدث العلامة مقبل بن هادي الوادعي كما في كتابه"قمع المعاند"2/487 ما حكم بيع القات والدخان والشمة وأكل أثمانها؟
فأجاب: هذه الأمور لا خير فيها وأنصح كل أخ يبتعد عنها وعن بيعها وشرائها. والله المستعان.
مسألة: هل الشمة تفطر الصائم؟