يحصل من الأوغاد أنهم يشربون الشمة في حال صيامهم وشربها على هذه الحال يؤدي إلى إبطال الصيام لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يقول الله: الصيام لي وأنا أجزي به يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي ) )متفق عليه من حديث أبي هريرة. وشرب الشمة في حكم المفطرات الأخرى من المشروبات لأنها وإن كانت لا تنزل بذاتها إلى المعدة إلا أنها تعطي الشارب لها قوة الغذاء, والعلماء عند أن يعرفوا الصيام يقولون: هو الإمساك عن الأكل والشرب والجماع وسائر المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.
والشمة يطلق على متعاطيها شاربا لها عرفا وأيضا هي تغذي البدن والعلماء يتكلمون عن تعمد الأكل والشرب فيقولون: ومن تعمد الأكل وتعمد الشراب مما يتغذى به قل أو كثر وهو ذاكر لصومه بطل صومه.انظر مراتب الإجماع (70) والمغني لابن قدامة, وهذا في حال استعمال الشمة بوضعها تحت الشفة السفلى أو اللسان وأما إذا استعملت استنشاقا فحكمها حكم السعوط الذي تكلم عليه العلماء على أنه مفطر قال الإمام الترمذي رحمه الله في جامعه 3/156: (وقد كره أهل العلم السعوط للصائم ورأوا أن ذلك يفطره وفي الباب ما يقوي قولهم) . اهـ
وقال الإمام النووي رحمه الله في المجموع 6/320 (السعوط إذا وصل الدماغ أفطر عندنا.وحكاه ابن المنذر عن الثوري وأبي حنيفة ومالك وإسحاق وأبي ثور) . اهـ
وعلى هذا فالشمة مفطرة إذا تناولها الصائم على كلا الحالتين مصا واستنشاقا.
ملاحظة مهمة عن الشمة المستوردة إلى البلاد الفقيرة
ذكرت مصادر أن الدول المصنعة للشمة تصنعها من المخلفات المحروقة وعلى سبيل المثال
ما ذ كرته مصادر مركز مراقبة الأوبئة الأمريكية أن الشمة يوضع فيها تبغ محروق مستعمل وتباع عموما للدول الفقيرة"نقلا من بحث عزى صاحبه هذا إلى موسوعة التبغ العالمية وذكر المصدر نفسه أن الشركات التبغ تقوم بترويج كبير للشيشة والجراك والشمة."
الخاتمة