فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 9 من 36

وعلى ضوء ما سبق ندرك جميعًا عظمة هذا الدين لأن الله عز وجل لا يحذّر من شيء إلا لما فيه من الضرر والفساد على العباد.وقد كتبت هذه الرسالة من باب النصح وإبراء الذمة ونأمل أن يستفيد منها وينتفع بها الباحث عن الحق والصواب، وهذا ما يجعلنا نأمل حصول الخير الكثير في مجتمعنا لأننا نجد أن الحق له قبول في أوساط الناس المنصفين، وأما المكابرون والمعاندون فلو تناطحت الجبال بين أيديهم ما ترك أحدهم باطله إلا أن يشاء الله، بل ولا يعترف بالحق فضلًا عن أن يتبعه؛ وأسرع الناس استجابةً هو من كان يحب سلامة دينه وصلاح نفسه وكمال سنِّيّته، فأصحاب المصالح والأهواء لا يقبلون الأدلة إذا خالفت مصالحهم وأهواءهم، فالشجاع حقاًّ هو الذي يقبل الحق ولا يبالي بمن تأخر من الناس عن ذلك.والملامة تكون على الرجل الذي عاش مدة يهز المنابر ويرتفع صوته وتنتفخ أوداجه محذرًا من أكل القات وفجأةً إذا به يأكله مع الآكلين ويضيِّع أوقاته مع المضيّعين، فيا لها من خسارة.

فنصيحتي لكل مسلم أن يلتزم بمنهج أهل السنة والجماعة عقيدةً ومنهاجًا وخلقًا في المأكل والمشرب والعداوة والبغضاء والحب والكره والرضا والسخط وفي كل شؤون الحياة.

وهنا سؤال يردد وهو: هل يجوز للشخص أن يحلف على ترك أكل القات؟

الجواب: لا يجوز هذا لأمرين:

الأمر الأول: أن الأصل أن يترك المسلم المعاصي بالعزم والصدق مع الله ويستعين على ذلك بالدعاء والتعاون مع إخوانه، وهذا عهد بينه وبين الله أن يسمع الحق فيقبله قال الله: { واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا واتقوا الله إنّ الله عليمٌ بذات الصدور } المائدة، أمّا كون الرسول صلى الله عليه وسلم بايع الأمة على ترك المعاصي كقوله صلى الله عليه وسلم: (( بايعوني على ألاّ تشركوا بالله شيئًا... ) )الحديث فهذا خاصٌّ به عليه الصلاة والسلام وبكل إمامٍ للمسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت