3ـ الأضرار المالية: لاشك أن أضرار القات المادية يعرفها الجميع حيث إن الشخص قد يحرم أولاده من القوت الضروري من أجل شراء القات وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( كفى بالمرء إثمًا أن يضيّع من يقوت ) )أخرجه أحمد وأبو داود وغيرهما من حديث عبد الله بن عمرو, والحديث حسنه الألباني في صحيح الجامع. ومنهم من تتراكم عليه الديون الكثيرة فلا يستطيع قضاءها حتى صار مشهورا عند من يعرفونه أنه مطّال فلا يجد من يقرضه لشراء رغيف من الخبز, بل إن بعضهم يضطر إلى بيع أثاث بيته من أجل شراء القات.
فالقات سَبَبٌ للفقر مضيعة للأموال, فمهما بلغ دخل الشخص من المال فإنه يذهب معظمه في شراء القات، ولذلك فإن المتناول للقات تزداد حالته من سيء إلى أسوأ خاصةً في أيامنا هذه مع وجود الغلاء وارتفاع الأسعار فيصاب الشخص بالهم والغم والضيق، فآكل الشجرة الخبيثة لم يرحم نفسه بترك أكل هذه الشجرة الخبيثة ولم يرحم أسرته.
فهذه الأضرار الخاصة قد تجتمع في الشخص كلها، وواحد من هذه الأضرار كافٍ للابتعاد عن القات وبغضه والتحذير منه، وهذا لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.والمتعاطون للقات بعد انتهائهم من أكله يسبّونه سباًّ فضيعًا ومن ذلك قولهم: (القات أخبث الأشجار) وهذا الحكم وإن كان فيه شيء من التجاوز إلا أنه دليل على إحساسهم وشعورهم بشدة إضراره بهم، ولكن أغلبهم لا يستطيعون أن يتركوه يومًا واحدًا خضوعًا لشهواتهم وأهوائهم، بل بعضهم قد يحلف الأيمان المغلّظة أنه ما يأكل القات مرةً أخرى , ثم يعود لأكله وينقض يمينه وهو غير مبالٍ والعياذ بالله.